لسان الدين ابن الخطيب

277

الإحاطة في أخبار غرناطة

خذوا بدمي ذاك الوسيق المضرّجا * وروضا بغيض العاشقين تأرّجا عفى اللّه عنه قاتلا ما تحرّجا * تمشّى الرّدى في نشره وتدرّجا وفي كل شيء للمنيّة مذهب سقى اللّه عهدا قد تقلّص ظلّه * حيا قطره يحيى الربا مستهلّه وعى به شخصا كريما أجلّه * يصحّ فؤادي تارة ويعلّه ويلمّه بالذكر طورا ويشعب رماني على قرب بشرخ ذكائه * فأعشت جفوني نظرة من ذكائه وغصّت بأدنى شعبة من سمائه * شعابي وجاء « 1 » البحر في غلوائه فكلّ بقرب « 2 » ردع خدّيه يركب ألم يأته أنّى ركنت قعودا * وأجمعت عن وفز الكلام قعودا ولم أعتصر للذّكر بعدك عودا * وأزهقني هذا الزمان صعودا فربع الذي بين الجوانح سبسب على تلك من حال دعوت سميعا * وذكّرت روضا بالعقاب مريعا وتملأ الشعب المذحجي جميعا * وسربا بأكناف الرّصافة ريعا وأحداق عين بالحمام تقلّب ولم أنس ممشانا إلى القصر ذي النّخل * بحيث تجافى الطود عن دمث سهل وأشرف لا عن عظم قدر ولا فضل * ولكنه للملك قام على رجل يقيه تباريح الشمال ويحجب فكم وجع « 3 » ينتابه برسيسه * ويرتحل الفتى بأرجل عيسه أبق أمّ عمرو في بقايا دريسه * كسحق اليماني معتليه نفيسه فرقعته تسبي القلوب وتعجب وبيضاء للبيض البهاليل تعتزي « 4 » * وتعتزّ بالبان جلالا وتنتزي سوى أنها بعد الصّنيع المطرّز * كساها البلى والثّكل أثواب معوز يبكي وتبكي للزائرين وتندب

--> ( 1 ) في الأصل : « وجا » وهكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) في الأصل : « قرب » وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) في الأصل : « توجّع » وهكذا ينكسر الوزن . ( 4 ) في الأصل : « تعتزيه » .